تواصلنا قناديل تضىء دروب العتمة فى مجاهل الحياة


سلسلة المسكوت عنه فى المجتمع الليبى :

كتبهانيفين الهونى ، في 16 مارس 2008 الساعة: 08:51 ص

التحرش الجنسى بالاطفال داخل المدارس

حديثاً ظهرت لدينا ظاهرة إجرامية تهدد فلذات أكبدنا من مختلف الجوانب193rih النفسية والاجتماعية والصحية والسلوكية ،وارتبط وجود هذه الظاهرة قبلا  بفئات اجتماعية معينة واحيانا جنسيات معينة ، ولكنها مؤخرا اصبحت اكثر انتشارا وهذه الظاهرة الإجرامية هي التحرش الجنسي بالأطفال ،والتي لاحظنا أنها تزداد بين فترة وأخرى ،هذا فيما يخص الحالات التي تعرف من قبل مؤسسات المجتمع الرسمية والغير رسمية ،من هم الفاعلون هل  الذين يعملون في مواقع تسمح لهم بأن يكونوا قريبين من الأطفال مثل (عامل في محل  أومقهى  صغير ،أو عامل في محل بيع الألعاب ،أو حارس عمارة ،أو سائق مدرسة أو سائق خاص …الخ )ام ان الامر لايقتصر على كل هذه المهن والتى  يستغلها هؤلاء المجرمين لممارسه سلوكياتهم الإجرامية تجاه براءه الاطفال ، حيث يستغلون الأطفال في المراحل العمرية المبكرة –مادون سن العاشرة – لممارسة هذا السلوك معهم ،حيث الأطفال في هذه المرحلة لايدركون معني هذه السلوكيات ولا يستطيعون أن يعبروا عن مايحدث لهم لوالديهم أو أسرتهم ،بالتالي فان ذلك قد يجعل هؤلاء المجرمين يستمرون في هذا السلوك المنحرفالتحرش الجنسي – بل ويستمر ذلك حتى يتحول هذا السلوك الإجرامي الخطير إلى سلوك إجرامي اشد خطورة هوا الاعتداء الجنسي والاغتصاب في أحياناً ،ورغم انتشارها خارج اطار الرقابة الاسرية والمجتمعية الا ان الظاهرة بدأت فى التفاقم حتى انها ستتحول قريبا الى ازمة ان لم يتم التصدى لها فهى مؤخرا اصبحت تحدث داخل اسوار المدارس وقد يستهجن القراء الامر ويحاول اولياء الامور دفن رؤسهم فى الرمال ونعتى بالكاذبة ولكننا بالتأكيد لانستطيع انكار ماحدث ولازال يحدث فمن منا لم يقرأ تفاصيل قضية مدير احدى المدارس الابتدائية والتى  حدثت منذ ثلاث سنوات وانتهت الى الصمت رغم القبض عليه …من منا لم يسمع عن تلك الطفلة التى جاءت ببراءة للمشاركة فى احد برامج الاطفال ……وانتهت الحكاية وكيف يمكن انكار دخول احد طلاب المدرسة الاعدادية عبر سور احد المدارس الابتدائية وتعديه على احد الاطفال بالمدرسة و الذى قرر والده فجأة بعد سماعه مع حدث لابنه ابقائه فى البيت خوفا من الفضيحة  بدلا من محاولة معاقبة الجانى وعلاج المجنى عليه نفسيا

الموضوع شائك وقد حذفت عدة اجزاء غير صالحة للنشر ورغم ذلك اليكم الموضوع  مع احتفاظنا بالتفاصيل

احدى الامهات دخلت على ابنى فوجدته يبكى بدون سبب ومع تكرار الامر هددته بابلاغ والده فصدمنى بان زميله الذى يدرس معه يفعل اشياء مخجلة فى الفصل المدرسى بعد انتهاء الدوام ويجبره على تقليده

اخرى قالت اشتكى ابنى لاحدى المعلمات استمرار طلب زميله منه فتح (سوستة بنطاله) فأسكتته وقالت له انه يلعب معك لان هذا الطالب جارها

فى احدى المدارس مع استمرار مجىء الطفل متأخرا الى المدرسة رغم مشاهدة زملائه له مبكرا فى الطريق كان يجب ان تواجه معلمته بالامر فاخبرها بان تلميذا اخر فى مدرسة قريبة يأخذه الى غرفة فى احدى العمارات …………الخ

احد اولياء الامور قال لى ابنى مخطوف وعندما طلبت منه الهدوء واخبارى مالذى يحدث معه كانت النتيجة ان ابنه فى الصف الرابع خرج مع اولاد اكبر منه سنا ويدخنون ,……………..وهو لايعرف مالذى حدث او يحدث معه ويعتقد بانه مخطوف او مجبور على الخروج لانه منذ الصباح حضر الى المدرسة لاخذه فلم يجده بعد يومين اكتشفت صدفة ان الاب خوفا من الفضيحة اخذ ملف ابنه والمدرسة لاتعلم عنه شيئا

صديقتى اخذت ابنها الى مرشدة نفسية عرفتها عليها لعلاج ابنها من حادثة اعتداء عليه داخل مدرسته حدثت له من غفير المدرسة الذى شهدت المدرسة على حسن اخلاقه وبالتالى عدم تصديق الطفل الذى اثبت طبيبا انه يعانى من ………نتيجة الواقعة

احدى الطفلات بمدرسة ابتدائية رغبت الدخول الى الحمام فلما لم تستطع توجهت الى المعلمة لمساعدتها فى فتح زر البنطلون فأكتشفت المعلمة ان الام ربطت البنطلون بقطعة من الحديد الصغيرة(تل)

حتى لا يطلقنى زوجى لم اخبره بان طفلته تعرضت للتحرش من قبل حارس المدرسة واكتفيت بالذهاب لتهديده

خوفا من الفضيحة منعت ابنى من اللعب خارج البيت واذهب كل يوم لايصاله الى يد معلمته ولايأتى نهاية الدوام المدرسىة حتى اكون فى باب المدرسة لاستلمه من يد معلمته واحاول فى البيت معالجته من الامر لكننى اعترف بان الامر صعب وان خوفى عليه لن يجعله ينسى ماحدث له

لاننى امية فى هذه الامور ولاننى لم اكمل تعليمى اجد صعوبة فى التعامل مع ابنى بعدما حدث له ذلك وخصوصا وانه اصبح انطوائى وخجول على غير عادته

وفى جولة على بعض الاخصائيات الاجتماعيات وسماع ارائهن رغم رفض التسجيل او التصوير او حتى ذكر الاسم الاول خرجت بهذه النتيجة 

تقول احدى الاخصائيات

نحن نرى أن هذه الجريمة الخطيرة التي تهدد أغلى شريحة اجتماعية في مجتمعنا بل والمجتمع بأكمله ،فأنه يجب علينا أن نتصدى لهذه الظاهرة الإجرامية بالدراسة والتحليل ،وذلك بهدف محاربة هذه الظاهرة من خلال البرامج الوقائية ،وبكافة الوسائل المتاحة وخصوصا الاعلام ورغم استهجان البعض ذلك الا ان الموضوع حقيقي وخلال العام الدراسى عادة ما تواجهنا عدة حالات فى الحمامات الخاصة بالمدرسة او فى الفصول خلال الاستراحة او الانصراف  ناهيك عن الحالات التى تحدث خارج اسوار المدرس وخصوصا لقرب المدارس الابتدائية والاعدادية والثانوية ، ويجب دراسة الامر وتقديم تحليلاً اجتماعياً لهذه الظاهرة ،وذلك من خلال الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المجتمع ،ومن خلال وضع الأطفال بشكل عام ،ومن خلال وضع الفئة الاجتماعية الأكثر ارتكاباً لهذه الجريمة

وقد اتفق الجميع من الباحثات الاجتماعيات والاخصائيات الاجتماعيات على ان 
الطفل بشكل عام هو على الفطرة لايوجد لدية خبرة في مناحي الحياة المختلفة ،يثق في من حوله بسهولة وبراءة  ،والطفل يتشكل سلوكه من خلال المجتمع المحيط به ،

كما دعوا الى ضرورة توعية الأسر بمتابعة أبنائهم-بنين وبنات- وعدم إهمالهم بالابتعاد عنهم لفترات طويلة ،واخذ الحيطة والحذر عند التعامل مع كل غريب عن الأسرة، كما يجب على رب الأسرة أن يكون قريب من أبنائه وان يتابع تحركاتهم بين الحين والأخر مع ضرورة متابعتهم بعد الخروج من المدرسة وعدم تركهم للعب فى الشارع حتى لايكونوا عرضة لاى مضايقات او تحرشات من اى نوع

مع متابعة ما يشاهده الطفل من برامج ومسلسلات وافلام عبر الفضائيات التى اصبحت الان اكثر الوسائل افسادا لاطفالنا

خرجت ورأسى سينفجر من كثرة النصائح فلو اننا نطبق على انفسنا ربع ماقيل لى لتخلصنا من كل مشاكلنا ولكننا للاسف قادرون على النصح اكثر من قدرتنا على الانتصاح

من داخل مكاتب المحاميات صديقاتى كانت هذه هى الحصيلة :

 سوف أحاول أن أفسر هذه الظاهرة من خلال النظرية الكلاسيكية للجريمة والتي تنص على :

أن الإنسان كائن عقلاني يمتلك الإرادة الحرة في اختيار أفعاله بعناية،بحيث تحقق له السعادة والمنفعة وتجنبه الألم والمعاناة ، ومن هذا المبدأ جاءت حتمية العقوبة ،فاللذة والالم هما الدافعان للسلوك الإنساني السوي وغير السوي

ومن خلال هذه المقولة فإن المجرم قبل أن يشرع في ارتكاب السلوك الإجرامي يفكر بعناية في مدي المنفعة أو الربح المتحقق له من خلال هذا السلوك ،ومدي العقوبة أو الألم فيما لو تمكنت الأجهزة القانونية –أجهزة الضبط- من القبض عليه ومحاكمته ، فكلما كانت العقوبة أو الألم أكثر من اللذة أو المنفعة المتحققة من قيامه بهذا السلوك الإجرامي جعله يعدل عن ارتكاب هذا السلوك والعكس صحيح
وبالنظر في جريمة التحرش الجنسي المرتكبة ضد الأطفال فأن الجناة يعلمون جيداً أن الأطفال في أكثر الحالات لايخبرون ذويهم أو أسرهم بارتكاب هذه الحالة عليهم ،وفي حالة ابلغ الأطفال لذويهم بارتكاب هذه الجريمة عليهم فأنهم يعلمون جيداً أن معظم الآباء والأسر قد لايصدقون أطفالهم وإذا ماصدق بعض ذوي الأطفال ذلك فاما ان يخشون الفضيحة وبالتالى فسيسكتون واما  أن يكون عقاب الجناة بالضرب لهم من قبل ذوي هذا الطفل دون وصول القضية للشرطة ،هذا الضرب قد يستغله هؤلاء الجناة لصالحهم في جذب المزيد من التعاطف من قبل أفراد المجتمع (فهم ضحايا ومظلومين)، أما أذا وصلت القضية إلى الجهات الأمنية فأن هذه القضية –أذا كانت تحرشاً فقط- فأن القضية بحاجة إلى شهود وأدلة ،وهي غالباً غير متوفرة ،وإذا لم تتوفر الأدلة والشهود فلن يكون هنالك حكم ولا قضية ، أذن هؤلاء المجرمون حسبوا مقدار اللذة والألم المتحققة لهم من ارتكابهم هذه الجريمة ،حيث وجدوا أن مقدار اللذة الجنسية المتحققة لهم من ارتكابهم هذه الجريمةهي اكبر وأكثر من العقوبة التي احتمال أن تطالهم في حالة القبض عليهم ،وبالتالي استمروا في تنفيذا هذه الجريمة هذا فى حال كان الجناة بالغون وراشدون اما ان كان الجناة هم ايضا احداثا فى سن المراهقة فهم يعتمدون فى الامر على الانكار وخوف الاهالى من الانتقام او الفضيحة

اننا كنساء قانون نرى ضرورة سن قوانين وأنظمة قوية ورادعة لكل من يثبت ارتكابه لجريمة التحرش الجنسي بالأطفال (مثل العقوبات التعزيريه، والسجن لسنوات طويلة ،) وان يرعى في هذه القوانين سرعة تنفيذ العقوبات وعلانيتها 

وفى الوقت الذى كان فيه اولياء الامور يتمنون ان يكون هناك برنامج وقائى للوقاية من هذه الظاهرة الاجرامية عن طريق انشاء مؤسسات مجتمعية تقوم بدورات تثقيفية وتدريبية للأسرة-الزوج والزوجة- بهدف تدريبهم على التعامل مع أبنائهم وتثقيفهم جنسياً( بهدف تحذيرهم لكي لايصبحوا فرائس سهلة لمرتكبي الجرائم الجنسية) ، ويتم من خلال هذه الدورات التي يقدمها نخبة مختارة من المتخصصين تعريف أولياء الأمور بالأعراض التي تظهر على الطفل المتعرض للتحرش أو الاعتداء الجنسي وبكيفية التعامل معه

كنت انا اتمنى  إيجاد برامج إعلامية مجتمعية تهدف إلى توعية أفراد المجتمع من خطورة هذه الجريمة وتؤكد على ضرورة التعاون المجتمعي للوقاية منها ومكافحتها وعدم التنصل من المسئولية فنحن بدفن رؤسنا فى الرمال شاركنا فى تفاقمها حتى اصبحت ظاهرة تحتاج الى علاج………….!!! 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بدون مقص الرقيب | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “سلسلة المسكوت عنه فى المجتمع الليبى :”

  1. اصلا المجتمع الليبي كله فاسد حتي النخاع … لايغرك كثرة المساجد والذين يكذبون علي الله خمس مرات في اليوم … فهذا المجتمع كالبيضة الفاسدة من الخارج لاغبار عليه ومن الداخل عفن عفونة الموت …. لقد اصبحت الحياة في ليبيا بالنسبة لي لانني لدي 4 اطفال كابوس مريع …. اتمني ان افيق منه يوما



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



تشرفت بمروركم الكريم .. بين ثنايا مدونتي المتواضعة

dd9fae