( الأديب عبدالله عبدالمحسن في حوار خاص قبل سفره للعلاج)

(الأديب عبدالله عبدالمحسن …كتابة السيرة واسترجاع لتاريخ الذات )
أديب استقطر الأدب حتى أصبح جزء من روحه………………………..
هو ذاك الشاب الذي تميز بالهم الوطني العاطفي الذي اجتاح فكره و قلبه ملأه كتابة ففاض معينه..فهو الشاعر والقاص والصحفي والباحث المسرحي والاذاعى ..لأكثر من ربع قرن
فمن البدايات الساذجة والمباشرة عبر المشاركات الإذاعية والصحفية في بداية السبعينيات إلى النضج وامتلاك الأدوات خاض الأديب عبدالله عبدالمحسن رحلة طويلة، حتى أصبح يحتل مكانا بارزا في قوائم الأفضل في الساحة الأدبية والأوساط الثقافية والإعلامية، وان كان البعض لا يعرفه إلا إذاعيا لامعا فنحن هنا في هذا الحوار نسلط الضوء على مواهب أخرى حباه الله بها
كان هناك وكنا حوله مستلقي على سريره اثر وعكة صحية ألمت به كنت أود لو بدأت حديث الذكريات معه ولكن ظروفه الصحية أبت إلا إن تكون حاجزا وسدا منيعا لايمكن اختراقه ولكنه رغم ذلك وعدني بالكتابة و إهدائنا بعض النصوص التي تنشر لأول مرة وخصوصا نصه الأخير الذي كتبه وهو على فراش المرض ولم يقرأه احد إلا أسرته
فكانت هذه السطور التي حملت بحثه الدائب عن التأكيد ورغبته الصادقة في التجديد وثورته على القوالب الجامدة والهرب من الأطر الثابتة …
(بدأت طفلا ومحاولاتي الشعرية تأكدت بعد وفاة عبدالناصر)
في الصغر كنت العب مع الصغار كل الأدوار لجميع الأفلام المرئية التي أشاهدها في دور العرض..وفى المركز الثقافى المصرى ببنغازى كنا نجلس في السهرات لنحكى لبعضنا حكايات حقيقية مبالغا فيها وحكايات من وحى الخيال وحكايات جداتنا ..وكنا نتلصص على كبار السن ونتعلم منهم مايحكونه من مغامرات وعندما كبرنا قليلا صرنا نحن نفعل المغامرات ونحكيها
وقد بدأت في المرحلة الاساسية (الابتدائية ؛والاعدادية )أقوم بالمشاركة في الفرق التمثيلية بالمؤسسات التعليمية التي كنت ادرس بها وكنت احد المهتمين بالخطب في طابور الصباح والإذاعة المدرسية
وفى المرحلة الثانوية بدأت تتكون شخصيتي بمدرسة بنغازي الثانوية بنين التي تحولت فيما بعد إلى مدرسة شهداء يناير عندما قمنا بمسيرة إلى المقابر ونحن نحمل صور البيجو وبقية الشهداء كان يحضر إلينا بعض ضباط مجلس قيادة الثورة (مصطفى الخروبى ،وعبدالفتاح يونس ،وابوبكر يونس جابر يتحدثون عن الثورة وعن أهميتها وعن قائدها معمر القذافى في تلك الفترة بدأت اكتب الشعر وشاركت في أمسية رسمية بقصيدة كتبتها عن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعد وفاته اذكر منها (قد نسيناه بعد يوم الأربعين )وكنت قبل ذلك اكتب محاولاتي الشعرية وابعث بها لتنشر في العديد من الصحف مثل العمل والحقيقة والى بعض البرامج الإذاعية
(في المرحلة الجامعية ..مسرحيا ..ورياضيا .وكاتبا…وإذاعيا..)
عندما دخلت الجامعة (قاريونس )بدأت عالما آخر شاركت في العمل المسرحي وكان من بينها مسرحية من إخراج صلاح العجوز تم حجبها وشاركت في بطولات تنس طاولة وفى الحفلات الفنية والموسيقية وكنت أشارك بشعري وكتاباتي في الاصبوحات والأمسيات الشعرية كما كنت أدير بعض الندوات التي تقيمها الجامعة إلى جانب اننى انشر شعرا ونثرا في الصحف والمجلات والدوريات التي تصدر عن جامعة قاري ونس وفى ذات الوقت كنت اعمل مذيعا بمكأفاة في إذاعة الجماهيرية (الثورة الشعبية )آنذاك حيث قدمت فيها عددا كبيرا من الأعمال البرامجية المرئية والمسموعة وشاركت في عدة حفلات مشتركة ليبية عربية في بنغازي وطرابلس وأغلب مدن وقرى الجماهيرية وقد اثر ذلك سلبا على دراستي عدة سنوات إلى إن انتقلت رسميا إلى العمل الجامعي لاستكمال دراستي القانونية وبالفعل أكملتها
(العمل القضائي لم يستهويني فأسست صحيفة)
بعد الخرج من كلية القانون جامعة قاريونس عملت باحثا قانونيا بإدارة الشئون القانونية بجامعة قاريونس وعملت رئيسا لقسم القضايا والتحقيقات لكن هذا العمل لم يستهويني فتركته وقمت مع مجموعة من الناشطين في الجامعة بتأسيس صحيفة أسميناها 7 ابريل ومن ثم غير الاسم إلى صحيفة قاريونس وكان ذلك عام 1984 وهى قائمة منذ ذلك الوقت إلى الآن تصدر عن جامعة قاريونس
(الجامعة كانت شعلة نشاط وهؤلاء شاركوني الأنشطة )
توازيا مع عملي في الصحيفة قمت بإقامة عدد كبير من الندوات والملتقيات والمؤتمرات والتظاهرات المختلفة المشارب والأهواء بالتعاون مع عددا من المهتمين في الجامعة وقد كانت الجامعة في ذلك الوقت وأثناء عملنا شعلة من النشاط واذكر من الذين شاركوني هذه الأنشطة الأخت المرحومة زاهية الزربى والأستاذ راقي الشهيبى والأستاذ عبداللطيف الطيف والدكتور عمر بوشعالة والأستاذ إبراهيم ازبيده والأستاذ الهادي الورفلى وغيرهم
(الآن أنا موظـــــــــــــــف ولكن…..؟!)
ح
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ